إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٢ - تفسير العدّة التي يروي عنها الكليني عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد البرقي
النجاشي يدفعه أنّه قال في آخر الطريق إليه : عن عمر بن أُذينة.
واتفق للعلاّمة في الخلاصة أنّه نقل عن الكشي أنّه قال : قال حمدويه : سمعت أشياخي منهم العبيدي وغيره أن ابن أُذينة كوفي وكان هرب من المهدي ومات باليمن ، فلذلك لم يرو عنه كثير [١].
وابن طاوس نقل الحكاية وقال : لم يرو عنه كتبه [٢]. والعلاّمة كثير التبع لابن طاوس ، فربما احتمل كون لفظ « كثير » تصحيف « كتبه » إلاّ أن المنقول في كتاب شيخنا سلمه الله عن الكشي كما في الخلاصة [٣].
وما قاله في الخلاصة : من أن عمر بن أُذينة يقال : اسمه محمد بن عمر بن أُذينة غلب عليه اسم أبيه [٤]. هو قول الشيخ في كتاب الرجال ، فإنه قال في موضع من رجال الصادق ٧ : محمد بن عمر بن أُذينة غلب عليه اسم أبيه [٥].
وفي الثاني : لا يخلو من ارتياب في رواية أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير بغير واسطة كما قدمنا فيه كلاماً أيضاً ، إلاّ أن الغالب كونها الحسين بن سعيد ، والمرتبة لا تأبى رواية أحمد عن ابن أبي عمير.
ثم إن العدّة التي يروي عنها محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمد ما ذكره العلاّمة في الخلاصة نقلاً عن محمد بن يعقوب أنّه قال : والمراد بقولي : عدة من أصحابنا يعني عن أحمد بن محمد بن عيسى هو محمد ابن يحيى ، وعليّ بن موسى الكُميذاني ، وداود بن كورة ، وأحمد بن
[١] خلاصة العلاّمة : ١١٩ / ٢. [٢] التحرير الطاووسي : ٤١٨. [٣] منهج المقال : ٢٤٩. [٤] خلاصة العلاّمة : ١١٩ / ٢. [٥] رجال الطوسي : ٣٢٢ / ٦٨٢.